المحقق الحلي

12

شرائع الإسلام

بالطاهر ( 46 ) وجب الامتناع منهما . وإن لم يجد غير مائهما تيمم . الثاني في المضاف : هو : كل ما اعتصر من جسم ، أو مزج به مزجا ، يسلبه إطلاق الاسم ( 47 ) . وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ، ولا خبثا على الأظهر ( 48 ) . ويجوز استعماله فيما عدا ذلك ( 49 ) . ومتى لاقته النجاسة ، نجس قليله وكثيره ، ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب . لو مزج طاهره بالمطلق ، اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه . وتكره الطهارة ( 50 ) ، : بماء أسخن بالشمس في الآنية ، وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات . والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير ، عدا ماء الاستنجاء ( 51 ) فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج . والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر ( 52 ) . وما استعمل في رفع الحدث الأكبر ( 53 ) طاهر . وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع . ( 54 ) الثالث : في الأسئار ( 55 ) وهي : كلها طاهرة ، عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر . وفي سؤر المسوخ ( 56 ) تردد ، والطهارة أظهر . ومن عدا الخوارج والغلاة ( 57 ) ! من أصناف

--> ( 46 ) اشتباها محصورا مع شرائط تنجز العلم الإجمالي التي منها كون الأطراف كلها محلا للابتلاء ، ولم يكن في البين متيقن ، وغير ذلك . ( 47 ) ( المعتصر ) كماء الرمان ، والبرتقال ، والتفاح ، ( والممزوج مزجا يسلبه الإطلاق ) كماء اللحم ، والشاي ، وماء الورد ، ونحوها . ( 48 ) إزالة الحدث هو الوضوء والغسل ، وإزالة الخبث هو غسل البول ، والدم ، والمني ونحوها عن الأجسام ( خلافا ) للمفيد والمرتضى ( قدس سرهما ) فإنه نقل جواز غسل النجاسات بالمضاف . ( 49 ) كالشرب ، والطلي ، والصبغ ونحوها ( 50 ) يعني الوضوء والغسل . ( 51 ) الاستنجاء هو غسل مخرج البول وغسل مخرج الغائط ، والماء المنفصل عنهما طاهر . ( 52 ) يعني : ويجوز التوضأ والاغتسال منه . ( 53 ) وهو كل ما أوجب الغسل ، كالجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ونحوها ، ( طاهر ) إذا كان البدن غير ملوث بالنجاسة . ( 54 ) فلا يصح الوضوء والغسل بذلك الماء ثانيا . ( 55 ) في المسالك : جمع سؤر ، وهو لغة ما يبقى بعد الشرب ، وشرعا ماء قليل باشره جسم حيوان . ( 56 ) كالقرد ، والفيل ، والطاووس ونحوها . ( 57 ) ( الخوارج ) هم أهل النهروان الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، بل كل من خرج على إمام معصوم و ( الغلاة ) هم الذين قالوا بإلوهية علي عليه السلام أو إلوهية أحد الأئمة عليهم السلام ، بل كل من قال بإلوهية أحد من الناس ( وبحكمهما ) في النجاسة ( النواصب ) وهم الذين يعادون ويسبون واحدا من الأئمة المعصومين عليهم السلام ، كفرقة من الإسماعيلية الذين يسبون الإمام موسى بن جعفر - عليهما السلام - .